الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل في حوار مع الاقتصادية: 

12/04/2010

اضغط على الصورة للتكبير
حوار: محمد الشهري تصوير: خالد الخميس «الاقتصادية»
 أكد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة شركة دليل الإعمار للاستثمار، أن إقرار نظام الرهن العقاري في المملكة سيكون له أثر كبير وفاعل في زيادة بيع العقارات وشرائها في المملكة، كما أن عدة قطاعات ستشهد انتعاشا ملحوظا عند تطبيق هذا القرار, منها قطاع التمويل والبناء والمقاولات. وأضاف أن بعض أسعار العقارات في مناطق معينة في منطقة الرياض بالتحديد مبالغ فيها وليست هناك جهة محددة تحكم وضعها، كما أن كثيرا من المستثمرين في العقار لا يستهدفون الطبقة الوسطى التي تمثل الشريحة الكبرى من المواطنين، وما نلاحظه هو غياب المشاريع الإسكانية ذات الأسعار المقبولة التي تلبي الطلب المتزايد لتلك الشريحة، ولذلك فإن السوق العقارية حاليا تعاني الركود. وأشار رئيس مجلس إدارة شركة دليل الإعمار للاستثمار إلى أن الاستثمار العقاري لا يزال الخيار الأول لمعظم المستثمرين في المملكة، فهو (الولد الصالح) - على حد تعبيره - مبينا أن كثيرا من المواطنين يفضلون الحصول على المسكن الجاهز عبر الشركات العقارية التي أثبتت مصداقيتها في السوق من حيث محافظتها على سلامة البناء وجودة المنتج، قائلا: ''إن ما نسعى إلى تحقيقه في هذا المشروع هو إيجاد وحدات سكنية بأسعار مقبولة وبمواصفات تجاري التطور الحاصل في أساليب الإنشاء والقدرة على تأمين راحة الفرد من خلال ارتياحه للمسكن الذي يقيم فيه، وهذا بالطبع يؤثر في أداء الإنسان في المجتمع، حيث إن الاستقرار داخل المنزل يزيد في إنتاجية المجتمعات'' .. فإلى تفاصيل الحوار:  كيف ترون أسعار العقار خلال هذه الفترة؟ وهل تعتقدون أن سوق العقار ستواجه انخفاضاً في المستقبل القريب؟ أعتقد أن السوق العقارية في المملكة تمر بمرحلة استقرار حاليا, وهذا طبيعي، لكن أجزم لك أن هذه السوق متعطشة للمشاريع الاستثمارية, والطلب على الوحدات السكنية يفوق ما هو معروض، حتى إن كانت حركة البيع والشراء على العقارات حاليا تشهد بعض البطء النسبي، لكن الاستقرار الذي تنعم به المملكة كفيل بأن يكون الضامن والكافل لكل مستثمر, والضغط السكاني على العاصمة لا يتوقف, وبالتالي فإن حركة العقار وإن استقرت لفترة فإنها لن تلبث أن تعود إلى الارتفاع, وهذا أمر طبيعي لمواكبة التطور العمراني في البلاد. هناك من يؤكد وجود فجوة بين العرض والطلب بالنسبة للوحدات العقارية السكنية .. فما الحل في ذلك؟ إن المعضلة التي تواجه السوق العقارية في الوقت الحالي هي عدم توافر القدرة الشرائية, ولهذا فنحن في مشروعنا سنسعى إلى التغلب على هذه المشكلة بإيجاد وحدات سكنية بأسعار معقولة تتناسب مع القدرة الشرائية لدى الشريحة التي نرغب في استهدافها، وذلك بعد قراءة مسبقة قامت بها الشركة للسوق العقارية, حيث نتدارك أخطاء بعض شركات التطوير العقاري التي شيدت عديدا من الوحدات السكنية وفشلت في تسويقها، والسبب يرجع إلى عدم وجود توافق بين السعر المطلوب والقدرة الشرائية من قبل المستهلك, وبذلك فإن قراءتهم للسوق لم تكن جيدة, فلم تستطع هذه الشركات تسويق منتجاتها بالشكل الذي تأمله، كما أشير إلى أن عدة دراسات عقارية تؤكد أن سوق الرياض بمفردها تحتاج إلى أكثر من 150 ألف وحدة سكنية سنويا, وبالتالي نلاحظ وجود نقص حاد في عدد الوحدات السكنية المعروضة للبيع, والسبب في ذلك هو الوضع الاقتصادي للفرد, فليس جميع الطلبات أو الاحتياجات السكانية متماثلة إنما هناك فروق كبيرة في القدرة الشرائية.  كيف تقيمون السوق العقارية في السعودية؟ وما توقعاتكم المستقبلية للسوق؟ السوق العقارية في المملكة سوق واعدة وكبيرة، فهي (الولد الصالح) إذا صح التعبير- كما أن كثيرا من الدراسات أكدت أن هذا القطاع لا يفقد قيمته وبريقه، فالقطاع العقاري بمفهومه الصحيح صناعة قائمة بحد ذاتها، وفي المقابل هناك شركات تطوير عقارية نجحت في السوق وأثبتت نجاحها فيها حيث لاحظنا أنها استطاعت أن تسوق مشروعاتها وتبيع بالكامل قبل الانتهاء من تشطيباتها، وهذا يعطي مؤشرا على تعطش السوق المحلية، وأن المواطن يفضل الحصول على المسكن الجاهز عبر الشركات العقارية التي أثبتت مصداقيتها من حيث محافظتها على سلامة البناء وجودة المنتج بأسعار معقولة. في نظركم ما معوقات الاستثمار العقاري في المملكة؟ أرى أن السوق العقارية تواجهها عدة معوقات تقف حجر عثرة أمام تطورها, منها: غياب المشاريع النوعية الخدمية التي تخدم المستهلك على الوجه الأمثل، عدم وجود نظام تخطيطي موحد ومنظم, خاصة في أنظمة ارتفاع المباني من وقت إلى آخر، فقدان المصداقية بين البائع والمشتري والمسوق نظرا لتدخل أطراف عدة في عملية البيع، وجود كم كبير من الأراضي البيضاء داخل التجمعات السكنية والتجارية التي لم تستغل أو تطور إلى الآن, ما أدى إلى وجود ارتفاعات أسعار الأراضي السكنية المبالغ فيها, خاصة على أطراف المدن، إضافة إلى كثرة الشائعات التي تظهر من وقت إلى آخر كتحويل الطريق إلى تجاري أو زيادة عدد الأدوار إلى غير ذلك من الأقوال التي لا يمكن التثبت من صحتها أو معرفة الهدف منها. أضف إلى ذلك ما يلفت الانتباه في الآونة الأخيرة هو التقلب الحاد في أسعار حديد التسليح ومواد البناء وتفاوت أسعارها بين موزع وآخر، وهذا التفاوت وعدم الاستقرار في الأسعار يربكان المستثمر والمقاول على السواء، وربما يؤجل أو يلغي مشاريع كثيرة، وهذا لا يصب في إيجابية الاستثمار مطلقاً، وأنتهز هذه الفرصة لأضع هذا الأمر بين يدي الحكومة والمعنيين بالأمر وأظنهم مدركين هذا الأمر تماماً، وما عليهم إلا العمل لكبح هذه التقلبات الكبيرة في أسعار هذه السلعة المعدنية المهمة.   هناك من يقول إن سوق العقارات السعودية في الوقت الحالي تعاني عزوف بعض المستثمرين .. هل هذا صحيح؟ وما سبب ذلك؟ ليس صحيحا, فالاستثمار العقاري لا يزال يمثل أهمية كبيرة لدى الشريحة العظمى من المستثمرين، نظرا لما يمثله هذا القطاع في المملكة وما يمتلكه من فرص مهمة ذات جدوى اقتصادية كبيرة، فهو لا يزال الخيار الأول للمستثمرين في الوقت الراهن، ولكن لكل قطاع استثماري فترة ركود مؤقتة يمر بها، ولعل إقرار نظام الرهن العقاري في المملكة سيكون له أثر كبير وفاعل في زيادة بيع العقارات وشرائها، كما أن هناك عدة قطاعات ستشهد انتعاشا ملحوظا كقطاع التمويل والبناء والمقاولات، وأود أن أشير في هذا المجال إلى أن الاستثمار في القطاع العقاري هو أجدى من تجميد الكتلة النقدية, لأن تحريك الأموال في هذا المجال يؤدي إلى تحريك العجلة الإنتاجية والخدماتية، وهذا بدوره يخرج الوضع الاقتصادي ككل من الركود، لأن قطاع التصنيع وقطاع المقاولات هما الكفيلان بإطلاق عجلة الحركة الاقتصادية العامة في أي بلد.  متى بدأت الشركة أعمالها؟ وهل يعد هذا المشروع أول استثمار للشركة في السوق العقارية في المملكة؟  في الحقيقة المشروع يعد أول استثمار عقاري تنفذه شركة دليل الإعمار، وهذا بالنسبة لشركة واعدة في السوق العقارية يعد مشروعاً لا بأس به وبداية جيدة، ومنذ أن بدأت الشركة في التفكير في هذا المشروع فقد وضعت أمامها أهدافاً رئيسية هي توفير وحدات سكنية مقبولة للجميع ومناسبة في التصميم ويمكن شراؤها. متى سيتم البدء في تنفيذ المشروع ؟ وكم تقدر مساحته الإجمالية؟   العمل في المشروع بدأ فعليا، وتقدر مساحة المشروع بنحو 50 ألف متر مربع، كما سيضم المشروع نحو 64 فيلا سكنية مكونة من طابقين, ونحو 60 شقة سكنية مبنية على نظام البناء المطور الذي يضم ثلاثة أدوار ونصف، ويقع المشروع على قطعتي أرض كلتيهما في وسط الرياض, الموقع الأول خلف فندق الإنتركونتننتال والأرض الثانية في حي الناصرية، وميزة هذين الموقعين أنهما يوفران على الساكنين فيهما عناء المواصلات, خاصة في وقت الذروة التي تشهدها عادة معظم عواصم العالم الكبيرة.  عندما أنشأتم هذا المشروع اخترتم وسط الرياض موقعا له، رغم أن التوجه العمراني في العاصمة يتجه نحو الشمال .. فما تعليقكم؟ إن ما أسهم في اختيارنا هذا الموقع بشكل كبير هو توافر الأرض والمساحة المناسبة التي سيقام عليها المشروع، فوجدنا أن أفضل الحلول هو الاستثمار العقاري في وسط المدينة، وذلك بعد دراسة دقيقة للوضع الراهن في السوق العقارية، فقد قررت الشركة أن تستثمر هذه المواقع المملوكة لها بالشكل المطلوب، فوجدنا أن السكن في وسط الرياض أمر يصعب الحصول عليه من قبل كثير من الناس في الوقت الحالي، ووجدنا أن الزحف العمراني لا يزال يتجه نحو أطراف المدينة خاصة الجزء الشمالي منها, وأسعار الوحدات والأراضي السكنية في تلك المنطقة مرتفعة بشكل كبير ومبالغ فيه، فوجدنا أن إنشاء وحدات سكنية سواء شقق أو فلل وسط الرياض سيخدم شريحة كبيرة, خاصة الراغبين في السكن بالقرب من مقار أعمالهم، وتجنب كثرة الزحام على الطرق، حيث سيوفر لهم كثيرا من الجهد والوقت, فالكل يعلم أن معظم الدوائر الحكومية والشركات والمستشفيات تتمركز في منطقة وسط الرياض، فالمشروع سيخدم شريحة يهمها أن يكون مقر سكنها قريبا من مقر عملها, فهناك كثيرون يرغبون في ذلك.  بكم تقدر قيمة المشروع الإجمالية؟ ومتى تتوقعون البدء في بيع الوحدات السكنية للعملاء؟ تقدر تكلفة المشروع بنحو 100مليون ريال, وبحسب تقدير شركة دليل الإعمار فإن المشروع سيصبح جاهزاً في مطلع عام 2011 ـ بمشيئة الله، وبعد ذلك سيتم الإعلان عن موعد بدء تأجير أو بيع هذه الوحدات في المشروع، لكن ما أود أن أشير إليه هو أننا راعينا في هذا المشروع الجودة في البناء والتصاميم المناسبة والأسعار المقبولة، التي بالإمكان شراؤها للشريحة المستهدفة من ذوي الطبقة الوسطى. ما خطط الشركة المستقبلية في الاستثمار العقاري؟ نحن نخطط مستقبلا لإنشاء فندق في وسط الرياض، وأستطيع القول إنه متى ما توافرت لدينا أي أرض مناسبة وجاهزة من حيث الاستثمار العقاري سواء داخل الرياض أو خارجها، فلن نتردد في تنفيذ أي مشروع عقاري له جدوى اقتصادية تتناسب مع احتياجات تلك المنطقة ومتطلباتها، وذلك بعد دراسة دقيقة من قبل الشركة، وهذا من ضمن توجهاتنا وتطلعاتنا المستقبلية للسير بالشركة نحو الأمام وجعلها من الشركات الكبرى المستثمرة في المملكة. كلمة أخيرة أشكر جريدة ''الاقتصادية'' المنبر الإعلامي المتخصص في القضايا الاقتصادية والعقارية، والشكر موصول لكل القائمين على هذه الصحيفة الراقية لدى جميع المستثمرين وعلى رأسهم رئيس تحريرها عبد الوهاب الفايز الرجل الذي قدم الكثير لإبرازها بالشكل المطلوب


طباعة
المشاهدات : 3389
 
اطلب عقارك