تجزئة الصكوك والمشاريع الصغيرة ترفع الطلب على البلكات السكنية

31/03/2010

اضغط على الصورة للتكبير

الرياض – خالد الربيش
 سجل الطلب على الأراضي السكنية بالجملة (بلكات) ارتفاعا ملحوظاً خلال الربع الأول من هذا العام؛ وجاءت شمال الرياض في المرتبة الأولى في حجم الطلب؛ بقصد الاستثمار الإسكاني أو البيع بالتجزئة. وأسهم الطلب الذي سجلته "الرياض" في رفع التداول على الأراضي السكنية؛ وارجع عقاريون بارزون هذا التوجه؛ إلى رغبة صغار المطورين العقاريين في قطاع الإسكان في بناء وحدات سكنية بأعداد قليلة تتراوح بين 10 إلى 20 وحدة سكنية؛ حيث إن هذه المشاريع الصغيرة غدت الأكثر حظاً في تسويقها وبيعها إلى المستهلك النهائي؛ إضافة إلى ارتفاع عوائد الأرباح التي تلامس 30%؛ مما يعزز من سرعة عودة دورة رأس المال؛ لسهولة بيع المشاريع الصغيرة. في حين اتجه بعض المضاربين إلى شراء البلكات السكنية؛ لبيعها بالتفريد (قطع)؛ ويكشف أحدهم أن الأرباح ستكون ذات جدوى أكبر بعد تقسيم تلك القطع إلى أخرى أصغر؛ بعد إتمام التجزئة من كتابة العدل؛ واستخراج صكوك جديدة للقطع بعد تجزئتها. واستقطب القطاع العقاري اهتماما استثماريا كبيرا خلال الأعوام العديدة الماضية، حيث تضافرت مجموعة من العوامل في إنعاش هذا القطاع بعد أن كان قد شهد نموا متراخيا خلال طفرة سوق الأسهم، وتلك العوامل هي: السيولة المرتفعة؛ الميل للحفاظ على الرساميل في الداخل وفي المنطقة؛ أسعار الفائدة المتدنية؛ العوائد المرتفعة المتوقعة في قطاع العقارات؛ التوسع في عمليات الإقراض المصرفي. وكانت أسعار الأراضي المشتراة من قبل شركات تطوير وتوزيع الأراضي متدنية نسبيا، لكن نجد أن أسعار الأراضي المشتراة من قبل شركات التوزيع بالجملة قد ارتفعت مع ارتفاع الطلب على العقارات وارتفاع أسعارها. وترى تقارير -غير رسمية- أن أهم المستجدات في سوق العقارات السعودية هو الاتجاه نحو تطوير مشاريع المجمعات السكنية متوسطة وصغيرة الحجم، التي توفر الفرصة لفئات الدخل المتوسط من المواطنين للاستثمار فيها، وتساند الحكومة. وتعتبر صناعة العقارات والمقاولات من الأنشطة الأكثر تذبذبا في السعودية مقارنة بغيرها نسبة لارتباط الاقتصاد بأسعار النفط لحد كبير، فعندما يتسارع نمو الاقتصاد تحذو حذوه صناعتا العقارات والمقاولات، وعندما يتباطأ الاقتصاد يقتفيا أثره كذلك، لكن بمعدلات أكثر تراجعا من بقية القطاعات الاقتصادية، واتخذ نمو هذين القطاعين منحى أكثر تسارعا مقارنة بنمو الناتج الإجمالي خلال الأعوام العديدة الماضية، حيث بلغ معدل نموهما مجتمعين 7.5 % عام 2004م؛ في الوقت الذي سجل فيه الاقتصاد الكلي نموا بلغ 5.2%. وقد سجل الناتج الإجمالي الفعلي نموا بلغ 0.74% خلال تلك الفترة، بينما سجل قطاعا العقارات والمقاولات نموا فعليا بمعدل 3.1%، ومما يفسر هذه القابلية على التذبذب في النمو طبيعة نشاطي العقارات والمقاولات اللذين تحركهما آليات العرض والطلب بصورة أساسية. .



طباعة
المشاهدات : 3071
 
اطلب عقارك