عقاريون يحذرون من استغلال الرهن العقاري لتوجيه السوق والأسعار

24/04/2010

اضغط على الصورة للتكبير

الرياض - خالد الربيش

    عززت بعض المواقع الالكترونية من ضبابية التداول العقاري؛ مستشهدة بتصريح (ملفق) باسم أحد المسؤولين؛ وتقارير أخرى تتحدث عن انهيار سوق دبي العقاري؛ رغم استمرار الطلب والارتفاع في آن واحد على منتجات الامارة السكنية.

وحذر عقاريين في ثلاثة مجالات استثمار مختلفة من موجة الاستغلال التي امتطت الرهن العقاري كوسيلة لتمرير أهداف جهات مشبوهة داخل السوق العقاري وخارجه.

وجمع هؤلاء على أهمية النظام المتوقع صدوره خلال الأسابيع المقبلة في تأسيس بنية تحتية قوية للتمويل العقاري؛ وعليه فلا يمكن الجزم بوضع السوق من خلال واقع الأسعار بعد صدور النظام.

وفي هذا الشأن قال عجلان بن عبدالعزيز العجلان المتخصص في توطين مشاريع استثمارية عقارية صناعية وتجارية ان نظام الرهن العقاري أصبح لدى كثير من المنظرين وسيلة لتوجيه السوق وفق أهداف معينة؛ إضافة إلى أن البعض يعتقد أن الرهن وسيلة لتسهيل تملك المساكن؛ ورغم أهمية ذلك فعلاً؛ إلا أن الرهن العقاري يتجاوز ذلك إلى تأسيس سوق ثانوية هي في الحقيقة أهم من السوق الأولية العقارية التي تشمل عمليات البيع والشراء والتمويل؛ حيث ان السوق الثانوية التي تعتمد بشكل كبير على وجود بنية نظامية برئاسة الرهن العقاري؛ وهي الطريقة الوحيدة التي تتيح تسهيل تدوير الرساميل والأصول العقارية إلى السوق مرة أخرى.

من جهته شدد الدكتور عبدالعزيز العنقري المتخصص في الاستثمار العقاري الدولي أن المملكة تكاد تكون من الدول الأخيرة في العالم التي لم تطبق نظام الرهن ومنظومة التمويل العقاري، ومن خلال وقوفي على تجارب عديدة لدول العالم فان الرهن العقاري سلاح ذو حدين إذا أحسن استغلاله من خلال أنظمة أخرى مرادفة مثل التثمين العقاري يكون وسيلة لتحويل مدخرات الأفراد والمؤسسات الصغيرة إلى قنوات استثمار امانة في السوق العقاري؛ مع التركيز (وهي نقطة مهمة) على جاذبية السوق العقاري على اعتبار أنه يحظى بطلب عال على جميع منتجاته خاصة السكنية.

إلى ذلك استغرب وليد عبدالله بن سعيدان مدير عام شركة عبدالله بن سعيدان واولاده العقارية والمتخصص في توطين مشاريع المنتجات العقارية المخصصة لذوي الدخل المتوسط من خلال شركة المسكن الاقتصادي، استغرب من موجة التشكيك التي تطال دور الرهن العقاري في حل مشكلة الإسكان؛ قائلاً ان الرهن العقاري وسيلة مهمة بل مهمة جداً؛ لكنها بالتأكيد ليست الحل السحري؛ حيث أن النظام بمعية أنظمة التمويل الأخرى تخدم ذوي الدخل المتوسط.


وليد بن سعيدان

واكد وليد بن سعيدان أن بدء العمل في النظام سوف يخلق حراكاً جيداً في السوق العقاري؛ هذا الحراك هو الذي سيحدد الأسعار الحقيقة لتداول العقارات ومنها الأراضي السكنية التي يرى البعض أنها مرتفعة، والآخر أنها أقل من أسعار دول أخرى.

وكان تقرير (الرياض) العقاري الأسبوعي؛ تعرض مؤخراً لعجز الحكومة الصينية – احدى أقوى دول العالم اقتصاديا - في كبح جماح ارتفاع أسعار العقارات؛ وتواصل ارتفاع أسعار المنازل في العاصمة الصينية وغيرها من المدن، بعد تراجع وجيز، ورغم جهود الحكومة لتهدئة السوق. أما المحبطون فيستبعدون أن تتراجع الأسعار التي هي بالفعل أبعد كثيرا عن متناول أيديهم.

وانتقد التقرير لجوء بعض البنوك المحلية لتوجيه السوق العقاري من خلال نشر تقارير غير دقيقة، حيث ان السوق العقاري يمر بعوائق كثيرة لا تستطيع تحديد السعر فيها جزافاً؛ نظراً لحالة الارتباك التي ضربت السوق المصحوبة بارتفاع أسعار الحديد وبعض مواد البناء بعد فترة طويلة من انخفاض السعر والاعتماد بشكل كبير على الإنتاج الوطني.

ويؤكد التقرير قيمة واستمرار نمو الطلب على المساكن في المملكة، مدفوعاً بحجم سكانها الذي ينمو سنوياً بمعدل 2% ويضم نحو 65% من سكان منطقة الخليج، كما أن عدد سكان المملكة الكبير نسبياً والبالغ 25 مليون نسمة، بينهم 18.5 مليون مواطن، يمثل الدعامة الأساسية لاستقرار ونمو الطلب المحلي على العقارات.



طباعة
المشاهدات : 2866
 
اطلب عقارك