المستثمرون يواجهون الشكوك بتصوير مراحل التنفيذ بالفيديو

28/07/2010

اضغط على الصورة للتكبير
علي القحطاني من الرياض

علل مختصون في مجال التفاوت في أسعار الوحدات السكنية الاستثمارية، التي تصل نسبته في بعض الأحيان إلى ما بين 10 و15 في المائة، رغم وجودها في حي واحد وبالمساحة نفسها، باختلاف مواد البناء، لا من ناحية النوعية أو الكمية، إضافة إلى اختلاف التشطيبات النهائية من وحدة سكنية إلى أخرى.

وبيَّن المختصون، أن هذا التفاوت ورغم زرعه الشكوك في نفوس المشترين، إلا أنه يخدم عمليتي الشراء والبيع ويلبي رغباتها كلٌ على حدة، مشيرين إلى أن الشكوك ستزول متى ما كانت هناك آلية شفافة يتم من خلالها إيضاح كمية ونوعية مواد البناء الأساسية، إضافة إلى نوعية المواد المستخدمة في التشطيبات النهائية مع وضع لائحة بأسعار تلك المواد.

وأوضحوا أن كثيرا من المستثمرين بدأوا في الشعور بتلك الشكوك وشرعوا في تصوير مراحل تنفيذ الوحدة السكنية من البداية حتى النهاية؛ رغبة في إقناع المشترين، خاصة بعد زيادة عمليات البناء غير المتقن، التي سببت تخوف الكثير من الراغبين في الشراء.

وفي هذا الصدد، يقول المهندس فارس المساعد متخصص في مجال التطوير العقاري: إن المتابع للعروض التي يطرحها بعض المستثمرين الأفراد أو الشركات العقارية يجد أن هناك تفاوتا في الأسعار، وهذا قد يعود إلى الكثير من الأسباب، التي من أبرزها موقع الأرض والشوارع وواجهات الفلل والمساحة والتشطيبات والمواد المستخدمة في البناء، حتى أن الكثير من المستثمرين في مجال البناء بدأوا يوثقون عمليات البناء والتشطيبات من خلال التصوير سواء عن طريق الصور أو الفيديو؛ رغبة في إقناع المشتري.

وبيَّن المهندس المساعد، أن السبب في ذلك يعود إلى تخوف الكثير من الراغبين في الشراء؛ خوفا من الدخول في إشكاليات مع المستثمر بعد مرور عام أو عامين من وجود تشققات في المبنى أو مشاكل في السباكة والكهرباء، أو نزول في الساحات الخارجية للفلل وغيرها الكثير.

وأشار المهندس المساعد إلى أن تطبيق نظام التثمين وغيره من الأنظمة الأخرى مثل نظام الرهن العقاري وكود البناء والتسجيل العيني للعقارات سيعمل على تنشيط ونمو وزيادة الطلب على العقارات بشكل كبير، مؤكدا أن التمويل البنكي ما زال ضعيفا ولا يناسب تطلعات السعوديين عموما.

وقال سلمان العاطفي، مستثمر في بناء الوحدات السكنية: إن الذي يعاني آثار رداءة البناء هو الباحث عن السكن، حيث نجد أن الكثير من الفلل المعروضة تعرض على الكثير دون شراء؛ ما يجعل المستثمر يخفض في السعر نحو 10 في المائة، وقد تصل إلى 15 في المائة؛ رغبة في إيجاد سيولة، حتى أن الفرق الذي يحصل عليه المشتري يزيد من معاناته من خلال حل الكثير من الإشكاليات الموجودة في المبنى من خلال الكهرباء أو السباكة أو البلاط.

وقال العاطفي: "إن مجال البناء واسع من حيث اختلاف المواد والمقاولين والعمال، حيث إن الكثير من المستثمرين الأفراد يبحثون عن الربح دون البحث عن الجودة والسرعة في الإنجاز، حتى أن البعض منهم ينهي الفلل في أربعة أشهر ثم يعرضها للبيع، وهذا مخالف لأن الفلل تحتاج الي وقت من حيث البناء والصبات والتكشير والتلييس والبويات وغيرها الكثير، موضحا أن السبب في تخوف المشترين يعود إلى رداءة البناء مع مرور الوقت.

يذكر أن القطاع الإسكاني في السعودية يتوقع أن يستحوذ على نصيب الأسد من الاستثمارات في المنطقة الخليجية، حيث قدر تقرير خليجي للمؤسسة العربية لضمان الاستثمارات حجم الاستثمارات العقارية المتوقعة للسنوات الثلاث المقبلة في السعودية بنحو 82 مليار دولار، مقابل ما بين 50 و70 مليار دولار احتياجات دول الخليج الأخرى من المشاريع الإنشائية.



طباعة
المشاهدات : 2954
 
اطلب عقارك